عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

66

الإمام البروجردى

--> - المسانيد ولم يبق منها إلّاالقليل النادر ، فالآن نحسّ إحساساً ملموساً بضرورة جمع الروايات وترتيبها على حساب الرجال بصورة المسانيد ؛ ليعود الأمر إلى ما كان ، ويسهل النظر فيها ، ولمعرفة حال رواتها من خلالها . والحقّ أنّ المحقّقين من علماء الرجال كانوا يرجعون إلى متون الروايات وأسانيدها ، وكذلك إلى ما ورد بشأن كلّ رجل في كلمات أئمّة الرجال ، أو في أحاديث أهل البيت . . فمن راجع كتاب « رياض العلماء » للعلّامة المتتبّع الميرزا عبداللَّه الأفندي الأصفهاني ، وقد طبع في الأعوام الأخيرة باهتمام آية اللَّه المرعشي رحمه الله ، وقد كان هذا الكتاب عند العلّامة المامقاني حين تأليف كتابه « منتهى المقال » ، واستفاد منه كثيراً ، وكذلك كتاب « جامع الرواة » للمحقّق الأردبيلي ( م 1101 ه ) المعاصر للعلّامة المجلسي ، وقد جمع نسخ الكتاب الإمام البروجردي ، وأمر بطبعه بإشراف الحاجّ ميرزا حسن النوري رحمه الله . ومن مميّزات هذا الكتاب الأخير أنّه راجع لمعرفة شيوخ الرواة إلى كثير من أسانيد الكافي والتهذيب وغيرهما . وسمعت أنّ الامام البروجردي كان يقول : « النسبة بين عملي في ترتيب الأسانيد وبين هذا الكتاب : « جامع الرواة » العموم من وجه » أي : بعض ما فيه من الرجوع إلى الأسانيد مجموع بكامله في كتابه ، ولكن هناك ترجمة لحال الرواة ليس في « ترتيب الأسانيد » . كما أنّ كتاب « معجم رجال الحديث » لآية اللَّه الخوئي فيه ميزة خاصّة ، وهي أنّه فهرس كلّ كتب الرجال وأسانيد الروايات ، فجمع كلّ ما فيها في ترجمة الرواة . ومع ذلك كلّه يجب أن نعترف بأنّ ما عمله الأُستاذ الإمام فريد في بابه ، لم يسبقه إليه أحد . ويجب أن يعلم أنّ ما بقي من تآليف هذا الإمام في هذا الباب نوعان من الكتب : الأوّل : مرتّب الأسانيد لكتاب « الكافي » ، غيره من كتب الحديث والرجال . الثاني : مرتّب رجال الأسانيد من هذه الكتب وذكر طبقاتهم . ومغزى الأمرين واحد . توضيح ذلك : أنّ الهدف الأصلي من هذه الموسوعة هو معرفة الراوي من خلال استقراء الأسانيد التي اشتملت على اسم هذا الراوي ، ثمّ معرفة شيوخه الذين روى عنهم ، وتلامذته الذين رووا عنه ، وما وقع من الخلل في الأسانيد من الإرسال أو الخلط والخطأ في الأسامي ونحو ذلك . وإليكم الفرق بين الأمرين ، والتعريف بهاتين السلسلتين : -